أهلا وسهلا!

مجلّة الاصلاح هي محاولة "الكترونية" للتأسيس لدوريات سياسيّة فكرية ذات منحى إصلاحي .. نريد من خلالها المشاركة في بلورة فكرة وسطيّة تتفاعل مع محيطها وتقترح عليه الحلول لمختلف مشاكله الفكرية والسياسية والاجتماعية. نريدها حاضنة لأفكـار ورؤى تناضـــل من أجل بناء دولة فلسفتها خدمة المواطن، ومجتمع مبني على التعاون والتآزر والعيش المشترك في كنف الحريّة والمساواة . نريدها منبرا للتحليل واقتراح البديل من دون تشنّج إيديولوجي ولا تعصّب لفئة دون أخرى. نحلم أن نواصل مـــا بدأه المصلحـــون، دون تقديـــس لهم أو اجتـــرار لأفكارهم. ننطلق من الواقـــع الذي نعيــش فيــه، متمسكين بهويتنا العربيـــة الاسلاميــــة ومنفتحيــن علــى العصـر وعلى كل فكرة أو مشروع يؤدّي إلى الإصلاح .
مجلّة الاصلاح هي دورية نصف شهرية توزّع مجّانا عبر البريد الإلكتروني.

لتحميل العدد

الافتتاحيّة

يصدر العدد 199 من مجلّة الإصلاح، ونحن نعيش على وقع زلزال «طوفان الأقصى» وما تبعه من عدوان صهيوني همجيّ على غزّة، قَتلَ الأطفالَ والنّساء، ودمّر المدارس والمساجد والمستشفيات، وحرم من تبقّى على قيد الحياة من أبسط مقومات الحياة من أكل وماء ودواء؛ عدوان استعمل فيه الكيان المجرم كلّ أنواع الأسلحة ووسائل الدّمار قصد تهجير الفلسطينيّين من أرضهم والقضاء على مقاومتهم الباسلة التي لقّنت - برغم قلّة العتاد- جيش الكيان درسا قاسيا لن ينساه، سيبقى وصمة عار على جبينه.
اقرأ المزيد

لتحميل الكتاب الجديد

المقالات

  • مازال «طوفان الأقصى» يفرض على عقولنا حصارا محكما ويملي عليها التّفكير فيه وفي مآلآته، فلم يعد لدينا مجال للبحث في مواضيع خارج المجال الجغرافي والزّماني للطّوفان، فما حدث ومازال يحدث في غزّة أمر جلل ستكون له تداعيات كبرى على جميع المستويات، لذلك يرفض العقل كما العاطفة والرّوح غض الطّرف عن هذا الحدث والكتابة في مجالات أخرى بعيدا عن غزّة، ولهذا اخترت مواصلة الحديث عن غزّة وعن جرائم الصهيونيّة وحلفائها، لكن بحكم تخصّصي سأحاول في هذا المقال النّظر إلى المسألة من زاوية تختلف عن السّائد، وربط هذه الجريمة التي تنفّذها إسرائيل وتستهدف من خلالها شعب فلسطين بجريمة هي الأخرى شنيعة ينفذها حلفاء إسرائيل بنفس الأسلوب وبنفس العقلية لكن من دون سلاح وتستهدف شعوب العالم كلّه، مؤجلا مواصلة الحديث في مبحث الحرّية في القرآن الكريم إلى موعد لاحق إن شاء الله.
    فيصل العش
  • إذا كان مالك بن نبي(1) قد ضرب صفحا عمّا ذهب إليه بعض تلاميذ الشّيخ محمد عبده حين قالوا بوجود إشكال في العقليّة الغربيّة وضمن البناء الثّقافي الغربي نفسه، فقد كان يريد تجنّب المعالجة التّبريريّة. مثل هذا الموقف الدّفاعي عن الذّات كان عنده عائقا عن النّهضة ليس للأسباب التي ذكرناها آنفا فقط، بل لأنّه اختيار يقطع مع ما انتهى إليه الفكر العربي الإسلامي في أرقى مراحله، مرحلة الإبداع الخلدوني.
    أ.د.احميده النيفر
  • سيد الميدان يا زند الملاحم زلزل الدنيا وأيقظنا، وقاوم حرّك التاريخ، أدمانا التراخي واستكنا للأماني والولائم
    د.سالم المساهلي
  • إنّ مساءلة مسألة العقل في الخطاب العربي المعاصر لها أكثر من مبرّر، سواء في سياق حديثنا عن نظرة طه عبد الرحمن لمسألة العقل ونقده لأنماط العقلانيّة المنتشرة، أو في سياق حديثنا عن الكيفيّة التي عاش بها الخطاب العربي صلته بالعقل كأداة ومرجع وفعاليّة. وفضلا عن ذينك المبرّرين؛ فإنّ الحقيقة السّاطعة التي لا يُنكرها قلق الارتيابي «أنّ العلاقة بمسألة العقل والعقلانيّة مازالت علاقة مضطربة في الفكر العربي، والوعي بها مازال وعيا لاتاريخيّا حتّى الآن»(1)، والعرض الأوضح على هذا الاضطراب، انشطار الخطاب العربي المعاصر في تعامله مع مسألة تحدّي العقل والعقلانيّة إلى فرق متباينة، وتصوّرات متصادمة، تنتهل من مرجعيّات فكريّة هي الأخرى متباينة، وتتشارك هواجس التّحضّر والإصلاح والتّحديث، وقد حصرت بعض الدّراسات هذه الفرق في تعاطيها مع مسألة العقل إلى فرق ثلاث:
    أ.د. عبدالرزاق بلقروز
  • بالرّغم من العدوان الوحشي الإسرائيلي على قطاع غزّة، واستشهاد وجرح أكثر من مائة ألف فلسطيني، والدّمار الهائل الذي لحق بالقطاع، إلّا أنّ ذلك لم يُخفِ المأزق الإسرائيلي المتصاعد سياسيّاً وعسكريّاً وداخليّاً وخارجيّاً. يطرح هذا المقال ثمانيةً من أبرز معالم المأزق الإسرائيلي في حربه على قطاع غزة:
    أ. د. محسن محمد صالح
  • مواصلة لما بدأناه منذ الحلقة الأولى (العدد 195) من سلسلة المقالات التي تعنى بشبكة التّفاصيل المتعلّقة ببناء العالم في المنظور القرآني من أجل أن يكون صالحاً للمسعى البشري، قديراً على الاستجابة لتحديّاته وبإرادة الله ومشيئته التي مكّنت الكرة الأرضيّة من استقبال الإنسان، وفتح الطّريق أمامه واسعاً عريضاً لأداء مهمّته الاختباريّة التي خلق العالم من أجلها، وبعد أن تعرضنا بالتحليل إلى معجزات الشمس والقمر والبحار والجبال والماء ودنيا النبات التي تمثل واحدةً من أهمّ صفحات خلق العالم وتكوينه وقدرته على الاستمرار، نتطرق في هذا المقال إلى معجزات الله في عالم الحيوان.
    أ.د.عماد الدين خليل
  • ﴿والسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ المِيزاَنَ * ألاَّ تَطغَوْا فِي المِيزَان * وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ ولاَ تُخْسِرُوا الْمِيزانَ﴾ (الرحمان:7-9)، فهل أنّ موازين الاقتصاد والسّوق والماليّة العموميّة ببلدنا تونس مُقامة بالقسط؟ سُؤال نبحث عن إجابة له من خلال معرفة حالة تلك الموازين في سياق وضعنا لسياسات هيكليّة للحدّ من الفقر مُتعدّد الأبعاد (1) ، بعد ما وضعنا، بحمد اللّه في مقالات سابقة(2) سياسات مُتعدّدة الأبعاد، إقتصاديّة واجتماعيّة وبيئيّة.
    نجم الدّين غربال
  • للإنسان أبعادٌ ومقوّماتٌ عديدةٌ متنوّعةٌ تُشكّل ذاته وتُحدّد خصوصيّة فردانيّته، إذ أنّها تصبغ أراءه وأفكاره وأحاسيسه ومشاعره وسلوكه بأصباغ نوعيّة ذاتيّة. فهي قد ترسّخت في كينونته وانطبعت في مخياله الشّعوري والإدراكي، وتركّزت كذلك في فطرته، ولذلك يصعب تغيّر النفس وتحوّلها عن عاداتها وأفعالها التّي اعتادت عليها ضمن غطاء مفاهيمي ومعتقدات آمن بها وتبنّاها كمنهج لحياته.
    شكري سلطاني
  • ضمن ما سأتطرّق إليه بشأن بيان حدود الاتصال والانفصال بين المنهج العلمي والمنهج اللاّهوتي في معالجة الظّاهرة الدّينيّة، أستهلّ حديثي بكلمة قالها الفرنسي «ميشال مسلان» في كتاب «علم الأديان»: «أن نتابع الحفر في خندقنا مع إلقاء نظرة بعيدا صوب الحقول الأخرى». بهذا الشّكل يتجنّب دارس الظّاهرة الدّينيّة الانحصار داخل رؤية ضيّقة، ويثري أدواته برؤى خارجيّة. ومن جانب آخر تدفعني مقولة البولندي «زغمونت باومان» بشأن سمة «السّيولة» التي تطبَعُ عالمنا اليوم: «المجتمع السّائل»، و«الحداثة السّائلة»، إلى إدراج الدّين ضمن هذا الواقع السّائل، الذي بات عصيّا على الفهم ضمن إطار محدّد. فـ «الواقعة الدّينيّة»، و«التّجربة الدّينيّة»، و«الكائن المتديّن»، و«المقدّس» عامّة، هي مظاهر نابعة من معين واحد، وهي في أمسّ الحاجة إلى تنويع المناهج وتوحيدها، في الآن نفسه، لسبر غور تلك التّشظيات.
    د.عزالدين عناية
  • لم يشهد التّاريخ حضارة أو بلدا دون دين، سواء كان سماويّا أو وضعيّا، فهو الدّستور الذي ينظّم الحياة، ويسير النّاس وفق تعاليمه وشعائره ولو كان دينا باطلا، فالدّين جوهر الفطرة الإنسانيّة وطبيعتها، ولا نكاد نجد دينا لا يؤثّر في حياة الفرد والمجتمع، فيتجسّد في حياتهم اليوميّة، ينطبعون بقيمه، ويعملون بشعائره، راجين بلوغ أعلى مراتبه. فالدّين حاجة ملحّة عند البشريّة جمعاء، فكلّ المجتمعات تدين بدين تسير وفق شعائره. ويكون منطلقا لسلوكها تدين بما جاء فيه. تطبّق ما دعا إليه. فما المقصود إذن بالتّديّن؟ وما أشكاله؟. سأحاول في هذا البحث الإجابة عن مفهوم التّديّن، وأشكاله وتمظهراته انطلاقا من الواقع المعيش في البلاد التّونسيّة.
    د. أمينة تليلي
  • سلام اللّه عليك ياغزّة، سلامٌ عليك ياأرض الرّباط، سلامٌ عليك في الخالدين، سلامٌ على شهدائك، على رجالك ونسائك وأطفالك، فقد سطّرتِ اليوم ملحمة جديدة من الصّمود والعزّة والفخار وبعث الأمل في عروق أجيال متعاقبة تبحث لهاعن رصيد تفاخر به، ليوجّه بوصلتها، فكنت قطب الرّحى وعصب الحكاية ومدار الزّمان. لم تنكسروا لعدوّكم، أفشلتم مكائده وأحبطتم مكره، فقد أرادها نكبة وخياماً لكنّكم _رغم جراحكم_ أقمتم فوق الرّكام والأشلاء، رغم القصف والنّار الذي يحيط بكم في اللّيل والنّهار، ضمّدتم جراحكم ودفنتم أبناءكم وحبستم دمعتكم وصبرتم على الكريهة والشّديدة، فلم يشمت عدوّكم بكم، كم أرادوا أن يبيدوا خضراءكم ويستأصلوا شأفتكم بمنع الطّعام والشّراب والوقود والدّواء فضلا عن القصف والدّمار والحصار، فما لانت قناتكم وما وهنت عزائمكم، وما تعلّلتم، وما أسأتم حفظ الود لمقاومتكم.
    د.علي مدني رضوان الخطيب
  • من خير ما ورد صحيحا صريحا في قيمة الإصلاح الدّاخليّ ومركزيتها العليا ضمن منظومة القيم الإسلاميّة ما عرف بحديث السّفينة. وقد أخرجه الإمام البخاريّ عن النّعمان بن بشير عليهما الرّضوان. إذ قال فيه النّبيّ الأكرم محمّد ﷺ : «مثل القائم في حدود اللّه والواقع فيها كمثل قوم إستهموا على سفينة فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها. وكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مرّوا على من فوقهم. فقالوا : لو أنّا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا. فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا وهلكوا جميعا. وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا»
    الهادي بريك
  • تعتمد الحضارات زمن نشأتها على مرتكزات عديدة منها الاقتصادي والاجتماعي والسّياسي والجغرافي. وقد بيّنت دراسات كثيرة ارتباط التحوّلات الحضاريّة بالفاعلين الاجتماعيّين المؤثّرين. يقدّم هذا المقال فرضيّة أساسيّة ويُناقشها وهي أنّ الحضارة مرتبطة نشأتها بوجود فئة اجتماعيّة ليس لها ما تخسره، واستقرارها مرتبط بتقلّص هذه الفئة قدر الإمكان، وبداية انحدار الحضارة مرتبط بتوسّع ثان لهذه الفئة الاجتماعيّة. يطرح هذا المقال اشكاليّة أساسيّة وهي: ما هي علاقة التحوّلات الاجتماعية بفئة من «لا يملكون ما يخسرونه»؟
    د. محمد البشير رازقي
  • تعدُّ نظريّة المشروطيّة إحدى الأسس الرّئيسيّة في فهم سُلوك الإنسان وتفاعله مع البيئة المحيطة به، حيث ترتبط هذه النّظريّة بشكل وثيق بتطوّر الفهم العلمي لكيفيّة تشكّل ردود الفعل والعواطف لدينا وتكوّنها تحت تأثير الظّروف والتّجارب المحيطة. إذ تركّز على فهم كيفيّة تطوُّر السّلوك البشري وتشكّله بناءً على التّفاعلات مع المحفّزات المحيطة.
    هبيري محمد أمين
  • اكتسب مصطلح الشّهادة هالة تقديسية في جميع الأديان . ففي اليّهودية نجد عبارة «قيدوش هاشيم» الّذي هو اسم الله المقدّس يطلق بمعنى الشّهيد وهو القتيل في الحرب ضد الرّومان بصفة خاصّة، ثمّ عُمّمت على كلّ قتيل في سبيل الله. وفي فضاء الثّقافة المسيحيّة، نُلفي مصطلح الشّهيد يُطلق على كلّ مؤمن معترف دفع حياته ثمنا وتضحية لنصرة عقيدته. وقد احتلّ الشّهيد مرتبة مرموقة في اللاّهوت الكنسي. وعليه تمّ الاحتفاظ برُفات الشّهداء، وتعظيم ذكرهم باستمرار، لأنّهم من سكان الملكوت السّماوي. وقد ورثت الثّقافة الإسلاميّة كلّ هذه الأفكار حيث تمّ الرّبط بين مفهوم الشّهادة وفكرة الموت وذهب الفقه الإسلامي إلى التّفريق بين صنوف الشّهداء فمنها شهيد الدّنيا والآخرة وهي الشّهادة الحقيقيّة. ومنها شهيد الدّنيا فقط وهو المقتول مدبِرا أو مُرئيا. ومنها شهيد الآخرة كالمطعون أو الغريق. والمفارقة الكبرى، الّتي رام هذا البحث كشف الغطاء عنها(عبر سلسلة من الحلقات المتتالية)، هي أنّ هذه المعاني لا تمّتُ بصلة لمفهوم الشّهادة الوارد في القرآن. وهذا البون يمثّل بوّابة لطرح أسئلة أساسيّة تدور حوْل مصادر الوعي الإسلامي فقها وتفسيرا وأصولا؟ ولمّا كان القرآن هو المصدر الأساسي للوعي الإسلامي، فإنّ الإجابة عن هذا السّؤال لن تكون بديهيّةإذا وقف الدّارس على أشياء تُخالف النّصّ المنطلق، كإدماج الموت في مفهوم الشّهادة، وهو أمر لا أثر له في القرآن. ممّا يؤكّد قيمة البحث والتّنقيب للكشف عن أوجه المعقوليّة في المفاهيم والمصطلحات المستخدمة في التّعبير عنها، ومن أهمّها مفهوم «الشّهادة».
    د.ناجي حجلاوي
  • من الأخطاء المزمنة التي ما زلنا نقع فيها حتّى الآن عن قصد أو عن غير قصد ؛ الخلط بين السّبب والنّتيجة، الخلط بين السّبب والأثر، الخلط بين السّبب والعرض. ولعلّ هذا الخلط أو الخطأ المقصود يريحنا، ويعفينا من تحمّل المسؤوليّة ويلقيها على غيرنا، فالإنسان بطبعه إنسان تبريريّ. علّمونا صغارا وضحكوا علينا كبارا أنّ سبب الفتنة الأولى في الجيل الأول، والتي أدّت إلى جزّ آلاف الرّؤوس في المعارك الأولى هو عبد اللّه بن سبأ اليهودي..(والأرجح أنّ عبد اللّه بن سبأ هذا شخصيّة وهميّة لا وجود لها في أرض الواقع).
    د.محمد عمر الفقيه
  • يعدّ الكندي أوّل مترجم ومصحّح مسلم للفلسفة اليونانيّة، وأوّل فيلسوف وضع في الحضارة الإسلاميّة رسالة في الفلسفة الأولى وجّهها إلى المعتصم باللّه، يدافع فيها عن الفلسفة، مبرزا غاياتها التي لا تتعارض مع الدّين من خلال العناصر التّالية: - حدّ الفلسفة وموضوعها ومطالبها ومناهجها. - فضل القدماء والدّفاع عن الفلسفة. - مفهوم الوجود والأزلي وتناهي الكون.
    د.علي الرابحي
  • يتسارع ما يسمّى بالمذاهب والنّظريّات الأدبيّة والفكريّة والفلسفيّة في عالم اليوم تسارعًا منقطع النّظير، حتى صار من العسير على أيّ قارئ مهما كان نهمه للقراءة والاطلاع أن يلاحقها، أو يتتبّع آخر مستجداتها. ويلاحظ أنّ المذاهب الأدبيّة والمناهج النّقديّة –إذا خصّصنا الكلام بها- مناهج ثوريّة، ومن طبيعة هذه الثّورة أن تقوم على هدم ماقد سبقها وتقويض؛ إذ لم يعد الفكر ذا بناء تزامنيّ تصاعديّ يكمل بعضه بعضًا، أويتمّمه، ويستدرك النّقص فيه.
    أ.د.وليد قصاب
  • تبدو المعاني الخلقيّة في الإسلام متأصّلة على معنى الدّين المتمثّل بدوره في معنى الإيمان باللّه واليوم الآخر والملائكة والكتاب والرّسل الكرام، تظهر بمثابة جوهر الهداية الأخلاقيّة، بحيث يُمكن النّظر إليها بوصفها البنية الأساسيّة التي تتضمّن القيم والاتجاهات والمقاييس والمبرّرات الأخلاقيّة وفق فعل توحيدي موحّد شامل، فضلاً عن اشتمالها للوصايا والتّعاليم والأوامر الأخلاقيّة، إذ ليس من قبيل المبالغة القول: بأنّ الرّؤية الدّينية في جوهرها عبارة عن فعل أخلاقي في الأساس؛ كونها في جوهرها عبارة عن رؤية أخلاقية واجتماعيّة لتنفيذ منظومة أخلاقيّة تتجلّى في هذا الفعل الاجتماعي أو ذاك، بعبرة أنّ الرّؤية الدّينية تمثّل إذعان النّفس للّه تعالى مع الخضوع له وامتثال أوامره فيما يطلب منها.
    د. محمد المجذوب
  • في زحمة أفكار تحرّكها الرّغبة في الكتابة، تتطاير العناوين في سباق للفوز بتصدّر مقال لم تتحدّد ملامحه بعد. ويكفي أن أخطّ اسم «تونس» عنوانا على دفتري أو نقرًا على لوحة المفاتيح، حتى يُشْحن قلمي حبرا بما يكفي وزيادة، وتشتغل أطراف أصابعي للنّقر استجابة لما يملى عليها وحيا، فينساب على ورقة الشّاشة جملا متجانسة ومترابطة دون تقطّع ولا تردّد. ثمّ تحطّ منهكة قاطرة العناوين آتية من بعيد يقودها عنوان جاء يتوّج سيل الكلمات.
    رفيق الشاهد
  • تثير كثير من خطب الجمعة لغطا كبيرا بين صفوف المصلين عامّة وذوي الشأن خاصّة، بعد أن تحوّلت في أغلب الأحيان إلى مجرد روتين، وإلى طقس جامد لا روح فيه ولا حرارة إيمانيّة تشدّ الذين لبوا النداء، في ظلّ واقعٍ الأمةُ أحوج ما تكون فيه إلى من يوجّهها ويأخذ بناصيتها إلى المعالي لترقى وتتألق، وأحوج ما تكون إلى من يكنس غبار قرون أظلمت له القلوب والعقول. ليست شعيرة الجمعة مجرّد قراءة لأوراق جافّة لدقائق معدودة تغدو مجرد انتقاء لكلمات وعبارات، ثمّ ينصرف الجميع إلى حياتهم وكأن شيئا لم يكن. خطبة الجمعة هي موعظة لجمع القلوب ورسم لخطة عمل حياة المؤمن في أسبوع آخر. تكون الخطبة خطبة إن هي لا مست هموم جيوب العباد، وقوتهم ومعاشهم اليومي، تحفظ الفطرة وتفضح المفسد مهما علت رتبته. والخطبة رسم لخط سير إيماني أسبوعي يعيد تشكيل العقل المسلم وقلبه على غير ما تم إنتاجه وبان فشله وظهرت نتائجه. الخطبة روح وإيمان ينبض قبل أن تكون حروف هجاء وأساليب لغة يتفصح بها على مجتمع أمي جاهل. لهذا ارتاينا أنّ نفتح صفحات المجلّة لبعض الأيمّة الكرام ليقدّموا للقراء الأعزاء بعضا من خطبهم الجمعيّة التي، في تقديرنا، تجمع بين البلاغة والإفادة، وتزيل الهمّ وترفع الهمّة وتصنع الرجال، لعلّ بعضنا يجد فيها ما لم يجده في آلاف الخطب التي يسمعها هنا وهناك ممّن اعتلوا منبر رسول الله من دون أن يتبعوا سنّته وطريقته في إفادة المسلمين وتربيتهم.
    د. محمد المدنيني
  • ولد «وائل حلاق» بمدينة الناصرة الفلسطينيّة في 22 أفريل 1955م، في عائلة مسيحيّة بسيطة، هاجر إلى كندا في سبعينيات القرن الماضي لمتابعة تعليمه العالي، فحصل على درجة البكالوريوس في العلوم السّياسيّة والاقتصاد، ثمّ انتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكيّة ليختص في دراسة الشّريعة، ويحصل على درجة الماجستير ثمّ على الدّكتوراه في الدّراسات الإسلاميّة من جامعة واشنطن. درّس في جامعات غربيّة وشرقيّة كثيرة، منها: سنغافورا، وإندونيسيا، وعمل كأستاذ كرسي الدّراسات الإسلاميّة في جامعات ماكجيل، ومونتريال، وتورنتو في كندا، وهو يعمل منذ سنوات، أستاذاً للدّراسات الإسلاميّة في جامعة كولومبيا في الولايات المتحدة الأمريكيّة في قسم دراسات الشرق الأوسط.
    التحرير الإصلاح
  • قَدْ كَانَ حَسَّانُ لِلْأَنْصَارِ صَوْتَهُـــمُ *** إذَا مَا الْتَقَى الوَفْـدَانِ وَاجْتَسَــرُوا أَوْ كَانَ قَدْ شَهِدَ الطُّوفَانَ مَلْحَمَـــةً *** دَكَّتْ عَدُوًّا وَأَشْفَتْ قَلْبَ مَنْ نَصَرُوا
    الصحبي العلوي
  • سقط القناع فهنئوا القسامــــا أعظم بهم غر الفصائل طـــــرة أسطورة الجيش العصي تبخــرت في طرفة العين القلاع تساقطـــت يا سابــع التشريــن إنــك زارع بلفور يبكي إذ طعنت جنـــــوده
    عبدالمجيد بلبصير

إشترك في المجلة

إشترك بالنشرة الالكترونية
* :أدخل بريدك الإلكتروني
تسجيل

موقع التواصل الاجتماعي