أهلا وسهلا!

مجلّة الاصلاح هي محاولة "الكترونية" للتأسيس لدوريات سياسيّة فكرية ذات منحى إصلاحي .. نريد من خلالها المشاركة في بلورة فكرة وسطيّة تتفاعل مع محيطها وتقترح عليه الحلول لمختلف مشاكله الفكرية والسياسية والاجتماعية. نريدها حاضنة لأفكـار ورؤى تناضـــل من أجل بناء دولة فلسفتها خدمة المواطن، ومجتمع مبني على التعاون والتآزر والعيش المشترك في كنف الحريّة والمساواة . نريدها منبرا للتحليل واقتراح البديل من دون تشنّج إيديولوجي ولا تعصّب لفئة دون أخرى. نحلم أن نواصل مـــا بدأه المصلحـــون، دون تقديـــس لهم أو اجتـــرار لأفكارهم. ننطلق من الواقـــع الذي نعيــش فيــه، متمسكين بهويتنا العربيـــة الاسلاميــــة ومنفتحيــن علــى العصـر وعلى كل فكرة أو مشروع يؤدّي إلى الإصلاح .
مجلّة الاصلاح هي دورية نصف شهرية توزّع مجّانا عبر البريد الإلكتروني.

لتحميل العدد

الافتتاحيّة

يصدر العدد 180 من مجلّة الإصلاح في أحد الأيام العشر الأولى من ذي الحجّة والمسلمون بين مُحرم ساعٍ إلى ربّه، متحمّل وَعثاء السّفر ومشقّات الرّحلة ليصل إلى بيت اللّه، فيطوف بالكعبة ملبّيا نداء ربّه، وبين متهيء لنحر أضحيته تقرّبا من اللّه وتنفيذا لسنّة أبينا إبراهيم عليه السّلام، ومن ثمّ الاحتفال بعيد الأضحى المبارك، لهذا نفتتح هذا العدد بتقديم أحرّ التّهاني وأجمل الأمنيات إلى القراء الأعزّاء وعائلاتهم وأقاربهم وإلى كافّة أفراد الشّعب التّونسي والشّعوب العربيّة والإسلاميّة قاطبة بمناسبة حلول هذا العيد، راجين من اللّه العلي القدير أن يجعل أيامه أيام يمن وبركة خاصّة على المستضعفين والفقراء والمساكين، آملين أن يؤلّف بين قلوب من يسكن هذه الأرض الطيّبة، فيتوجّهون إلى الحوار والتّوافق والتآزر، وينبذون العنف والكراهيّة والتّقاتل والخصام.
اقرأ المزيد

لتحميل الكتاب الجديد

المقالات

  • علّمنا التاريخ أنّ الثّورات لا تحدث من فراغ وإنّما نتيجة تراكمات عديدة وتوفّر أسباب اندلاعها، كما علّمنا أنّ نجاحها في تحقيق أهدافها مرتبط أساسا بتوفّر عناصر النّجاح، وإلاّ فإنّ مآلها الفشل والانتكاسة. لهذا ليس من العجب أن تفشل ثورات الرّبيع العربي التي أصبح أعداؤها ينعتونها بصوت عال وبكل وقاحة وتشفّ بالخريف العبري. وليس غريبا أن تطوى صفحاتها من دون تحقيق الأهداف التي قامت من أجلها، بل ربّما كانت نتائجها عكسيّة زادت في تأزّم الأوضاع والظّروف، وكان الخاسر الأكبر فيها أولئك الذين أشعلوا فتيلها وضحّوا بالغالي والنّفيس من أجل إندلاعها واستمرار وهجها.
    فيصل العش
  • يعتبر عبد الرحمن ابن خلدون الحضرمي الأصل، التّونسي الولادة (سنة 732هـ) المغاربي النّشأة والأندلسي الهجرة صاحب سبق في وضع أساسيّات لنظم العمران. ما يلفت النّظر في توجّهه العمراني هو الموقع الذي يولّيه للتّربية في الظّاهرة العمرانيّة بما يتيح القول إنّ أحد أبرز وجوه التّمدن في الحضارة الإسلاميّة مرتبط عنده بصورة عضويّة بالنّظام التربوي. بذلك جاز أن نقول إنّ المؤسّسة التّربوية تعدّ عامل مناعة وإبداع في كلّ تجمّع متمدّن واع بأهمّية المؤسّسات المجتمعيّة والثّقافيّة، ومقدّر لخطورتها عند مواجهة المصاعب الكبرى والتّصدّي بنجاح للتّحولات التّاريخيّة. من ذلك الوعي وما يستتبعه من تنظيمات وإجراءات تتولّد فاعليّة الأفراد وحيويّة الجماعات، وتتمكّن النّخب من الإجابة السّديدة عن التّساؤلات العميقة التي لا تفتأ تُطرح عن الهويّة الفرديّة والجماعيّة وعن عوامل التّوقّف الإبداعي الذي يهدّد الكائنات البشريّة.
    احميده النيفر
  • إنّ ظاهرة الأقوال الكثيرة حول ضرورة حوار الأديان في عالم اليوم، في المجال: الدّيني والسّياسي والفكري.. تؤكّد على جملة من الحقائق الهامّة التي من الأَوْلَى الإشارة إليها، وفي مطلع هذه الحقائق، تراجع الرّؤية الحداثيّة إلى العالم، التي جمَّدت الدّين في نطاق خاصّ، وأبصرت فيه جملة من الاعتقادات التي تعوق حركة الإنسان نحو التّقدّم؛ وتشكَّلت ثقافة العلمنة التي ترى في البشر، أنّهم جماعة من المواطنين وليسو جماعة من العبيد؛ وطردت الدّين من المجال العام، ليستقل العقل الإنساني بعدها في تدبير الشّأن السّياسي.
    عبدالرزاق بلقروز
  • لأنّ التّجربة أثبتت أنّ الأمّة تحتاج في لحظات تحوّلها الحاسمة إلى طاقة الشّباب، فإنّ موضوع إعداد الشّباب للبناء الحضاري يكتسي أهمّية حيويّة، لذا يحقّ التساؤل عن كيفيّة هذا الإعداد. لأيّ مهام سنعده، وأيّ أشواق سنبتعثها، وأيّ قوى سننمّيها وسندرّبها لديه؟ هذه الأمور كلّها تتطلّب منّا أوّلا فهم قوانين الحضارة تشكّلا وتطوّرا وانحلالا وهو ما عالجناه في الجزء الأول من المقال بالاعتماد على التّخطيط الذي رسمه مالك بن نبي وقمنا بنقده. وسنتطرّق في هذا الجزء الثّاني والأخير إلى الجانب المضموني في إعداد الشّباب حضاريّا (تكوين الرّوح، تكوين العقل والتحكّم في الغرائز).
    مصدق الجليدي
  • طغى الخيال على الحقيقة في السّرديّات الدّينيّة عند اليهود والنّصارى والمسلمين، والذين أسّسوا أساطيرها كانت لهم أغراض عنصريّة مقيتة، أغراض أبطلها القرآن حين قصّ علينا نبأ آدم والنّبيّين بالحقّ، لكنّ أبناء اليهود الذين تسلّلوا مبكرا إلى الثّقافة الإسلاميّة النّاشئة، تمكّنوا أن يبثّوا مرويّاتهم بين الأجيال الأولى من المسلمين، فإذا بدسائسهم قد صارت من أقوال (السّلف الصّالح)، وأعطِي لها سلطان التّقرير والتّفسير، فلأجلها تُلوى أعناق الآيات، وتُجعل البيّنات كالألغاز، وتُهدر المراجعات القرآنيّة لقصص أهل الكتاب.
    د.عثمان مصباح
  • استنتجنا بعد الحلقات الثلاث الأولى أنّ النّفس نفسان: نفس أمّارة بالسّوء ونفس مطمئنّة وأنّ كلّ نفس مرتبطة بزوجها إمّا الروح وإمّا الشيطان. وقدبدأنا الحلقة الفارطة بثلاث آيات من سورة التحريم تنكشف من خلالها الحقائق الأساسيّة للنّفس الإنسانيّة في علاقتها سواء بالرّوح أوبالشيطان، وتبرز معاني فجورها وتقواها وما ينشأ عن كلّ مسلك منهما من النّعيم أو الجحيم، ثمّ تدبّرنا أولى الآيات الثّلاث (الآية 10 ) وتعرّفنا على النّفس الأمارة بالسّوء . وفي هذه الحلقة سنتدبّر الآيتين الأخريين (الآية 11 و الآية 12)لنتعرّف على النّفس المطمئنّة.
    سعيد الشبلي
  • للبيئة بمختلف تشكيلاتها دور كبير في اختيارات المفسّر وتصنيفاته الاجتهادية، وحتّى لا تضيع بوصلة الشّريعة تحت ضغط البيئات المتنوّعة التّي سبقت الإشارة إليها، فإنّ العاصم من هذا الجنوح الفاتن باسم الشّريعة هو العودة إلى مقاصد الشّريعة وتحقيق أهدافها.
    عماد هميسي
  • تعرّضنا في الحلقة السّابقة بالعدد 179، إلى أنّ الامتحانات المدرسيّة بالسّياق التّونسي طغى على وظائفها البعد الجزائي. وحتّى بعد تحوّل التّقييم من تقليدي إلى معياري في ظلّ مقاربة التّعلم بالكفايات لتقدير مدى تحقق الكفاءات في ضوء ما يتحدّد من أداء، باعتماد معايير ومؤشرات... ظلّ المقصد من الاختبار إحصاء نسب التّملك الأدنى وما دونه والأقصى وما فوقه من تمّيّز.. ولم تهتمّ المنظومة كثيرا بتقصّي التّعثر وأسبابه وتمحيص الاشكاليّات والنّقائص مما فاقم الرّسوب والتّسرب المدرسي منذ التحاق المتعلم بالإعداديّة. ونظرا لترّدي الخدمات وارتفاع كلفة التّلميذ على المجموعة الوطنيّة، شاعت فكرة تعميم النّجاح المدرّسي.
    طه كعنيش
  • تطرقنا في الجزء الأول من هذا المقال إلى مفهوم العمل الاجتماعي بصفة عامّة والعمل الاجتماعي المدرسي بصفة خاصّة، مع تقديم نموذجين أساسيين من ممارسة هذا العمل وهما نماذج ألدرسون ونماذج كوستون. وفي هذا الجزء الثاني والأخير سنسلّط الضوء على العمل الاجتماعي المدرسي في التّاريخ الإسلامي وفي الزمن المعاصر ثمّ في المملكة المغربيّة كمثال حيّ عن بقيّة الدّول العربيّة.
    يوسف لوكيلي
  • في هذا المؤلف الجديد(1) يعالج الكاتب التّونسي الإيطالي عزالدين عناية (2) جملة من القضايا ذات الصّلة بموضوع الثّقافة والمثقَّفين، سواء في البلاد العربيّة أو في الغرب، وما يصحب ذلك من آمال معلَّقة على المثاقَفة، بقصد إيجاد مؤتلَف جامع. هذا وقد جاء تناوُلُ تلك القضايا على شكل مواضيعَ مستقلّةٍ، يمكن قراءتها على نحو متّصل أو منفصِل. يتعقّب المؤلّف من خلالها قضايا على غرار التشوّف الثقافيّ نحو الغرب، ومعوّقات الاستِعْرَاب النّاشئ في الجامعات الغربيّة، ومستلزَمات التعدّدية الثّقافيّة داخل الاجتماع وما شابهها من قضايا، ضمن مراجَعات في منهج التّناظر وتقفّي التّحوّلات الجارية لدى الجانبين، العربيّ والغربيّ، بفعل ترابط الوقائع والمصائر.
    عزالدين عناية
  • تعرفنا في الحلقة السابقة(العدد 178) على وجود حلول خاصّة لمسألة الأجسام الثّلاثة الدّائريّة المقيّدة وعددها خمسة، ثلاثة منها على الخطّ الواصل بين الكتلتين الكبيرتين وتمّ تسميتها بنقاط الاتزان الخطّية أو الحلّ الخطّي أو حلول «أويلر» L1 ,L2, L3، بينما تمكن «لاجرانج» بعد ذلك من إيجاد حلول أخرى غير التي أوجدها «أويلر» فوجد نقطتين ليستا على الخطّ الواصل بين الكتلتين الكبيرتين وإنّما في مستوى الحركة المداريّة للجسمين الكبيرين بحيث تعمل مثلث متساوي الأضلاع مع الكتلتين الكبيرتين وهما L4, L5 وتمّ تسميتها بنقاط الاتزان المثلثيّة أو الحلّ المثلثي أو حلول «لاجرانج» وتقعان على انحراف 60 درجة أمام الجسمين الأوّلين وخلفهما على التوالي.
    فوزي أحمد عبد السلام
  • على مرّ الأزمنة والعصور والدّهور حاول الإنسان جاهدا كشف أسرار الوجود وحقيقة الكون وخالقه، وتناول الذّات الإلهيّة بالتّفسير والتّعبير بما سمحت له نفسه من فهم وإدراك وتمثّلات من منطلقات حسيّة ومعنويّة ذاتية. ولقد اتسمت معظم المحاولات بالإبتعاد عن الحقيقة خاصّة فيما يتعلّق بالحقيقة الإلهيّة. إذ كيف يصيب غيبا ويدرك معنًى خارجًا عن ذاته النّسبيّة الظرفيّة ومتجاوزا لها، فتصوّرات الإنسان ومخياله وتفكيره مستمدّة غالبيتها من أعضائه الحسيّة المتّصلة ببيئته وإن تجرّد بعقله وتسامى بتأمّلاته، فما جاوز المراقي العرفانيّة الدُّنيا في فهمه وإدراكه لأسرار وحقائق الكون، فقد «حجبت شموس المعارف بسحب الآثار»(1). لذلك يبقى فهمه قاصرا وإدراكه ناقصا، وعلمه ظنّيّا عالقا في دائرة الفرضيّات دون دليل وبرهان وحقّ يقين.
    شكري سلطاني
  • إستخدمت الشّريعة الإسلاميّة بعض الرّموز، منها التيمّم ومنها رمي الجمرات في الحجّ. التّعبير بالرّموز ضرب من ضروب الخطاب وحركة الجسد. التّرميز يكون في العادة في مقابل الحقيقة. وجود الرّموز في الشّريعة قليل جدّا من جهة وهو مقصور على الحقل التّعبّديّ من جهة أخرى. وعلى ذلك الأساس تقرّر بكلّ يقين أنّ ما ينتمي في الحياة إلى معاملة النّاس ـ وليس إلى معاملة ربّ النّاس ـ معلّل مقصّد مفهوم معقول أساسه قيم العدل والجور أو المصلحة والمفسدة.
    الهادي بريك
  • محمد شرقي باحث في علم الاجتماع وأستاذ مكوّن في مركز مهن التّربية والتّكوين بجهة مراكش آسفي، مركز ابن رشد، المغرب. نشر العديد من الدراسات والأبحاث والتّرجمات في مجلاّت وطنيّة ودوليّة متخصّصة في السّوسيولوجيا وعلوم التّربية، كما شارك في العديد من النّدوات، وله مؤلّفات قيّمة في ميدان علوم التّربية: «مقاربات بيداغوجيا»، «البيداغوجيا: مفهوم، تاريخ ومقاربات»....
    محمد بن الظاهر
  • سيد حسين نصر مفكّر وفيلسوف إسلامي معاصر، ولد في طهران في 7 أفريل 1933، هاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكيّة وهو في الثانية عشرة من عمره. استكمل دراسته فتحصّل على الباكالوريوس في الفيزياء والماجستير في الجيولوجيا والجغرافيا الفيزيائيّة والدكتوراه في الفلسفة وتاريخ العلوم من جامعة هارفارد. تلقّى دروسًا في اللّغة العربيّة في نفس الجامعة ممّا مكّنه من الاطلاع على الفلسفة الإسلاميّة. تأثّر كثيرا بكتابات رينيه جينو وبدروس الفيلسوف الإيطالي جورجي ودي سانتيانا فانكبّ على دراسة الحكمة اليونانيّة القديمة (فيثاغوراس وأرسطو وأفلاطون..) وفلسفة القرون الوسطى ونقد الفكر الغربي الحديث.
    التحرير الإصلاح
  • يَا مُلْهِمِي الشِّعْرَ فِي جَوف الدّياجي أَتَسْمَعُ صَوْتِي أَيُّهَا اُلْ مُدَّثِرُ أَفِقْ وَ اشْهَدْ لَيَالِيَ السُّهْدِ مَعِي فالنّومُ لأجلك عنّي مُزْدَجَرُ سَلِ النّّجُومَ والأقمار أنباءها كم أُناجيك، علّ الطّيفَ يستشعرُ
    الشاذلي دمق
  • مَسرى المحبّـة .. يا دفــقَ الشرايينِ لم يخمد الوصلُ بين النّبـضِ والطين هَمُّ الفوارسِ لم تهــدأ لواعِجُــــه والخيلُ تصهل في كــلّ المياديــــن والشبلُ في غــزّة يعلُـــو تأهّبُـــه كأنّــه النــارُ في سيــــلِ البراكينِ
    سالم المساهلي

إشترك في المجلة

إشترك بالنشرة الالكترونية
* :أدخل بريدك الإلكتروني
تسجيل

موقع التواصل الاجتماعي